الصفحة الرئيسية  

 

 

 المقدمــــــــــة

    يحتاج الإنسان أينما ومتى ما عاش إلى الطاقة بمختلف أشكالها، ليتمكّن من مواصلة الحياة، وفقاً لما يمتلكه من طاقة؛ فكلما زادت الطاقة حَسُنت صور الحياة، وكلّما قلَّت الطاقة استاءت تلك الصور، حتى إذا ما نفدت الطاقة؛ انتهت الحياة، لا محالة.تتأتى الطاقة من مصادر داخلية؛ كالطاقة الجسدية، والطاقة الفكرية، ومن مصادر خارجية؛ كالطاقة الكهربائية، ومنها ما يجلب معه مفاسد بجانب المنافع التي يُنشؤها نتيجة سوء استخدامه، ما يستوجب التدبير في الاستخدام، مع عدم التفريط بأي شيء منه، لبالغ الأهمية.   للطاقة الكهربائية في العراق، تأريخٌ عريق، فمصادرها الطبيعية جمَّة، وطرق توزيعها عِبر شبكات التوزيع عريقة، وسبل استهلاكها كثيرة؛ فقد أنعم الله تعالى علينا، بمصادر كثيرة لتوليد الطاقة الكهربائية، وتوفَّرت لدينا الخبرات والإمكانيات لإيصال هذه الطاقة إلى مستهلكها، ولكن المستهلك، لم تتوفر لديه العقلية الناضجة لاستهلاك هذه الطاقة، الاستهلاك الأمثل.

 الغايـــــــــــــة

   بيان الأسلوب الأمثل، الذي يُمكِّن الجهات المختصَّة، من توعية المستهلك حول الترشيد في استخدام الطاقة الكهربائية.

الترشيد

 ما يوصي به الحكماء، ويؤكد عليه العُقلاء، لابُد أن يصبَّ في صالح المجتمع، وما قرأنا ولا اطَّلعنا في سير الحكماء، إلا ووجدنا جانباً يسلَّط الضوء فيه على الترشيد، ومثال ذلك ما نُقل لنا عن أعقل البشر، فقد جاء في (السيرة النبوية) المطهَّرة، أنَّ: (النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم، رأى سعد بن أبي وقّاص، رضي الله عنه، يُسرِفُ في استخدامه لماء الوضوء، فقال له: ما هذا السُرفُ يا سعد؟ فقال سعد: أ وفي الماءِ سُرفٌ يا رسول الله؟ فأجابه عليه الصلاة والسلام: نعم... وإن كنتَ على نهرٍ جارٍ.). فلننظر ضرورة التأكيد على الترشيد في الاستهلاك ولو كانت المادة المستهلكة متوفِّرة بكثرة.  

معنى الترشيد

لا يعني الترشيدُ التقتيرَ إطلاقاً، بل هو في اللغة، الاستخدام الراشد للأمور، أي الاستخدام العقلاني، فإن كنت تمتلك خزيناً من المياه المعدنية المعقَّمة، فإن ذلك لا يُبرِّرُ اغتسالك بها، رغم امتلاككَ خزيناً من المياه العادية، إذ أن العقل يرشدُكَ لاستعمال كل شيءٍ في مكانه المقرّر. والترشيد الكهربائي اصطلاحاً هو (نظامٌ يعتمدُ على برامجَ علميةٍ مدروسةٍ، لنصل إلى الاستخدام الأمثل لهذه الطاقة الهامة والحيوية، بحيث يتمكَّن المستخدمُ – منشأةً كان أو فرداً – من تحقيق أهدافهِ وراحتهِ وفائدتهِ بالمستوى المطلوب تماماً، دون المساس أو الإضرار بكفاءة الأجهزة والمعدَّات المختلفة التي يستخدمها، ودون الاضطرار إلى تخفيض معدَّل استهلاك الكهرباء، بما يؤثّر سَلباً على معدّل الإنتاج؛ ويتم ذلك باعتمادِ أساليبٍ وتقنياتٍ فعّالة تمكّن المستهلك من تجنُّب ضياع أي مقدارٍ من الطاقة، وتفادي المشكلات والأضرار الناجمة عن تذبذب الفولتية الكهربائية والارتفاع المفاجئ المؤقت للتيار الكهربائي، ما يُمكّن المستهلك بالتالي؛ من حماية أجهزته ومنشأته، وتوفير نسبةٍ جيّدةٍ من الصرفيات الضائعة.).

 الأهداف المرتجاة

 تنشأ من عملية الترشيد في استهلاك الطاقة الكهربائية، فوائد تصب أولاً وأخيراً في صالح المواطن؛ نجملها في:

أ.   دعم جهود التنمية الوطنية، والمشاركة الفعّالة عبر برامج (نظام الترشيد) العملية، والنصائح الإرشادية، والتكامل مع جهود المديريات الوطنية للكهرباء، في استمرار تقديم الخدمة الكهربائية، بأفضل المستويات، كون الترشيد واجبٌ وطني.

ب.   البُعد عن الإسراف لتجنُّب هدر الطاقة، ومنع المفقود الذي يشكّل خسارةً مستمرةً تُثقِل كاهل المنشآت، والاقتصاد العام على حدٍ سواءٍ.

جـ.   توفير المبالغ المالية الباهظة، والمصروفات الإضافية الناشئة عن الهدر؛ ما يخفِّض قيمة فواتير الاستهلاك الكهربائي، ويعود بالنفعِ على المواطن، والوطن.

د.   حماية الأجهزة والمعدات الكهربائية، وتقنيات الإنتاج المختلفة من الأضرار، الناشئة عن تذبذب التيار الكهربائي المفاجئ.

هـ.   ضمان أفضل معدَّلات الاستهلاك المُجدي للطاقة الكهربائية، وبالمستوى الذي يحقق أعلى درجات الإنتاج المطلوبة.

و.   تنظيم وضبط معدّل تدفق التيار الكهربائي، بالفولتية المناسبة على الدوام؛ ما يحولُ دون ازدياد التحميل على خطوط الشبكة الكهربائية ويمنع ارتفاع درجة حرارتها، وما ينشأ عنها من قطوعات ومشاكل قد تكون خطيرةً في بعض الأحيان.

ك.   تقديم دراسات استشارية متخصصة في ميدان الترشيد، وفي مختلف المجالات، وتوفير البرامج المتنوعة والحلول الحديثة المتّبعة في أفضل الدول الصناعية المتقدِّمة.

ل.   تحقيق أفضل مستويات الأداء والإنتاج والراحة لكافة العاملين في القطاع العام، ومساعدتهم على تطوير أدائهم دوماً، عن طريق تخفيض التكاليف وزيادة الأرباح.

م.   التوسّع والتطوير المستمر، واستقدام أحدث تقنيات الترشيد، التي تشمل كافة الاستخدامات؛ كالكهرباء، الماء، الوقود، والموارد المختلفة الأخرى.

ن.   المساهمة في نشر الوعي المناسب في هذا المجال، خدمةً لأهداف التنمية الاقتصادية بما يعود بالنفعِ على الوطن، والمواطن. 

خطة العمل

   لا بدَّ قبل الدخول في خطة العمل، أن نميّز المستهلكين، فنقسّمهم إلى:                 

أ.   الأفراد؛ وينقسمون إلى:

أولاً.   فئة الأطفال.

ثانياً.   فئة البالغين المتعلمين، كالموظفين.

ثالثاً.   فئة البالغين غير المتعلمين، كربّات البيوت والعمال.

ب.   المنشآت، وتنقسم إلى:

أولاً.   منشآت حكومية، كدوائر الدولة.

ثانياً.   منشآت غير حكومية، وهذه تنقسم إلى:

(1)   منشآت غير حكومية صغيرة، كالمحلات التجارية.

(2)   منشآت غير حكومية كبيرة، كالمعامل الأهلية.

 وسائل تعليم الترشيد

    يمكن تقسيم وسائل تعليم الترشيد إلى:

أ.   وسائل تعليمية مباشرة، وتشتمل على:

أولاً.   القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية. وتتم التوعية فيها من خلال:

(1)   مشاهد تمثيلية لمدد زمنية قصيرة تتراوح ما بين دقيقتين وخمس دقائق، يبيّن من خلالها الممثلون طرق الترشيد، والفوائد المترتبة عليه، والمضار المبنيّة على عدمه. على أن تشمل الأدوار كافة أفراد العائلة، ليتم من خلال ممثلي الأدوار، إيصال الرسالة إلى الجميع.

(2)   إعلانات تقدَّم خلال أوقات الذروة، يُدعى من خلالها المواطنون للترشيد في استهلاك الطاقة الكهربائية، وتبيَّن الأبعاد الإستراتيجية المتوخاة من جرّاء الترشيد.

* نلاحظ أن هذه الوسيلة، تعلم كافة فئات المستهلكين، أفراداً ومنشآت.

كراريس توجيهية

. وتتم التوعية فيها من خلال، صورٍ توضيحية تتضمن نصائح حول الاستخدام الأمثل للأجهزة الكهربائية، في البيت والمكتب، والمعمل، وما إلى ذلك. كما تشتمل هذه الكراريس على مقالات لبعض الكتّاب والاختصاصيين وعلماء الدين، تدور حول الترشيد وفوائده، إضافةً إلى طرح تجارب الدول المتقدمة في مجال الترشيد في الطاقة الكهربائية.

* نلاحظ أن هذه الوسيلة، تعلم فئات المستهلكين، أفراداً ومنشآت، عدا بعض أفراد فئة البالغين غير المتعلمين.

ثالثاً.   كرّاس أو مجلة للأطفال. وتتم التوعية فيها من خلال، صورٍ توضيحية كاريكاتورية تتضمن نصائح حول الاستخدام الأمثل للأجهزة الكهربائية التي تكون في متناول الطفل داخل البيت، كالتلفزيون، وجهاز الألعاب، والحاسوب. كما يشتمل هذا الكراس أو المجلة على قصص تشويقية بمستوى المتلقي – الطفل - تدور حول الترشيد في الطاقة الكهربائية وفوائده.

* نلاحظ أن هذه الوسيلة، تعلم فئة الأطفال من المستهلكين، وهم الذين يعوّل عليهم في بناءِ وطن عامرٍ مستقبلاً.

رابعاً.   ملصقات جدارية (بوسترات). وتكون بأحجام مختلفة، تتدرج ما بين الحجم الكبير (100سم × 70سم)، والحجم الصغير (10سم × 7سم)، وتتضمن صوراً وكتابات ونصائح وإرشادات تدور كلها حول الترشيد وفوائده.

* نلاحظ أن هذه الوسيلة، تعلم كافة فئات المستهلكين، عدا بعض أفراد فئة البالغين غير المتعلمين.

خامساً.   إعلانات مقروءة في الجرائد المحلية. ويستعان ها هنا بالجرائد المحلية، الناطقة باللغات المختلفة؛ ليتم نشر الإعلانات فيها كلٌ بلغتها، ليتسنَّ للقارئ التفاعل مع الموضوع بلغته الأم، ويتضمن الإعلان، صوراً وكتابات ونصائح وإرشادات تدور كلها حول الترشيد وفوائده، وربّما تخلل الإعلان مسابقة منوعة برعاية حملة الترشيد، تحمل هديّة قيّمة، لتجتذب القارئ نحو الإعلان.

* نلاحظ أن هذه الوسيلة، تعلم كافة فئات المستهلكين، عدا بعض أفراد فئة البالغين غير المتعلمين.

سادساً.   مطويات تثقيفية. تطبع بالغتين الرسميتين العربية والكردية، وتوزع على الدوائر الحكومية، والمنشآت التجارية الكبيرة (المعامل الأهلية)، والصغيرة (المحلات التجارية)، وتتضمن صوراً وكتابات ونصائح وإرشادات تدور كلها حول الترشيد وفوائده، وتجدد مضامينها شهرياً.

* نلاحظ أن هذه الوسيلة، تعلم كافة فئات المستهلكين، عدا بعض أفراد فئة البالغين غير المتعلمين.

سابعاً.   إعلانات ضوئية. توزع في المدينة لتعلّق على الجدران المتميزة بموقعها، أو تنصب في الجزرات الوسطية، وفي المرائب (الكراجات)، وتطبع بالغتين الرسميتين العربية والكردية، وتتضمن صوراً وكتابات ونصائح وإرشادات تدور كلها حول الترشيد وفوائده، وتجدد مضامينها فصلياً.

* نلاحظ أن هذه الوسيلة، تعلم كافة فئات المستهلكين، عدا بعض أفراد فئة البالغين غير المتعلمين.

ثامناً.   أية نتاجات ظرفية. كطبع تقويم سنوي، يتضمن صوراً وكتابات ونصائح وإرشادات، تدور كلها حول الترشيد وفوائده.

* نلاحظ أن هذه الوسيلة، تعلم كافة فئات المستهلكين، عدا بعض أفراد فئة البالغين غير المتعلمين.

ب.   وسائل تعليمية غير مباشرة، وتتبلور هذه الوسائل من خلال إشراك المدراء العامين والمدراء الفرعيين في دورات تطويرية وحلقات دراسية حرّة، وندوات، سواءٌ على المستوى المحلي أو الدولي، لتنضج فكرة الترشيد في أذهان هؤلاء، ويتمكنوا بعد ذلك، من نقل الفكرة – عن قناعةٍ تامةٍ - إلى من هم تحت مسؤوليتهم. وقد يتوسع نطاق هذه النشاطات، ليطال الموظفين عموماً.

 التكاليف المادية

 لا بدَّ من التخمينات المادية البدائية، لتطبيق كل فقرة من فقرات هذا المشروع، الذي ستكون الجدوى الاقتصادية منه كبيرة جداً، قياساً للتوفير الهائل بالطاقة الكهربائية، والتقليل من استيراد الأجهزة الكهربائية، والتوفير في إمكانيات الأفراد العاملين في مجال الطاقة الكهربائية، ما يتيح لهم الإبداع في مجال عملهم، والرقي بالوطن.

 مكتب الترشيد

 لتسير العملية المخطط لها بشكلٍ منتظمٍ، ويتم إنجاز فقرات البرنامج في الوقت المحدد لها، يتوجب كخطوةٍ أولى تشكيل مكتبٍ خاص يسمى مكتب ترشيد الكهرباء يتولى تخطيط وتنفيذ ومتابعة برنامج ترشيد الطاقة الكهربائية، ولعل من البديهي بمكان، أن يكون العاملون في هذا المكتب أشخاص إعلاميون ملمّون بمعلومات عامةٍ عن الطاقة الكهربائية، والترشيد فيها.

  

                                قيس جمعة  الرضواني

                         مسؤول الإعلام والاتصال الحكومي في 

                         مديرية توزيع كهرباء كركوك

 

 

 

 

 

 

 

 
مرحبا بكم في موقع مديرية توزيع كهرباء كركوك